البهوتي

247

كشاف القناع

( من الأئمة جاز له ) أي لذلك الحامي نقضه ، ( و ) جاز ( للامام غيره نقضه ) لأن حمى الأئمة اجتهاد في حماه في تلك المدة دون غيرها ( 1 ) ، ( و ) ينبني على ذلك أنه ( يملكه محييه ) لان ملك الأرض بالاحياء منصوص عليه ، والنص مقدم على الاجتهاد ، ( وليس للأئمة أن يحموا لأنفسهم شيئا ) ( 2 ) لما تقدم من قوله ( ص ) : لا حمى إلا لله ولرسوله ومن أخذ مما حماه إمام عزر في ظاهر كلامهم لافتياته على الامام ، ( وظاهره ، ولا ضمان ) على من أخذ مما حماه الامام شيئا ، إلا أنه مباح ، والمنع من حيث الافتيات فقط . ولا يجوز لاحد أن يأخذ من أرباب الدواب عوضا عن مرعى موات أو حمى . لأنه ( ص ) : شرك الناس فيه قاله في الأحكام السلطانية . وإذا كان الحمى لكافة الناس تساوي فيه جميعهم . فإن خص به المسلمين اشترك فيه غنيهم وفقيرهم . ومنع منه أهل الذمة . وإن خص به الفقراء منه من الأغنياء وأهل الذمة . ولا يجوز أن يخص به الأغنياء ، ولا أهل الذمة . باب الجعالة ( 3 ) بتثليث الجيم . روي عن ابن مالك ، مشتقة من الجعل ، بمعنى التسمية ، لأن الجاعل يسمي الجعل لمن يعمل له العمل ، أو من الجعل بمعنى الايجاب . يقال : جعلت له كذا . أي أوجبت ، ويسمى ما يعطاه الانسان على أمر يفعله : جعلا ، وجعالة ، وجعيلة . قاله ابن فارس ، والأصل في مشروعيتها قوله تعالى : * ( ولمن جاء به حمل بعير ) * [ يوسف : 72 ] . وحديث اللديغ ( وهي جعل شئ ) من المال ( معلوم كأجرة ) بالرؤية أو الوصف ، و ( لا ) يشترط أن يكون معلوما إن كان ( من مال حربي ، فيصح ) أن يجعل الامام من مال حربي